الشيخ البهائي العاملي

41

الكشكول

من مات في عزه استراح ومن * خلف مثل الأديب ما ماتا فأجابه ابن الجزار كم من جهول رآني * أمشي لأطلب رزقا فقال لي صرت تمشي * وكل ماش ملقى فقلت مات حماري * تعيش أنت وتبقى من كلام الأستاذ الأعظم الشيخ محمد البكري الصديقي خلدت أيام إفاداته وهو مما كتبته عنه بمصر المحروسة سنة اثنين وتسعين وتسعمائة . بين أهل القلوب والحق حال * هو سر يدق عنه المقال ما لشخص إلى علاهم طريق * لا ولا في الحديث عنهم مجال احذر احذر أهل القلوب وسلم * أمرهم إنهم فحول رجال لا يكن منك ذرة بنكير * فسيوف الأقوال منها صقال وشباها يشب « 1 » نار انتقام * ليس يطفى لوقدها اشتعال مرهفات بتر تقد وتفري « 2 » * سلّها فتية الوغى الأبطال فإذا ما رأيت نكرا فأول * ليزول الإنكار والإشكال لا ترد وسعة المقال لحال * رب حال يضيق عنه المقال لو ترى القوم في الدياج سكارى * وعليهم أديرت الجريال « 3 » كل بسط من بسطهم مستفاد * كل عطف لسكرهم ميال شاهدوا الحق من سرايا نفوس * جل عن كشفها الرفيع منال إنما العين بالحقيقة للعين * تجلت فما هناك خيال تحت أستار عزة وجلال * ما سواها جميعه أسمال « 4 » يا لقومي من سكرة بمدام * ما لعقل الندمان منها خبال هاتها هاتها على كل حال * واسقنيها فما عليك مقال

--> ( 1 ) يشب : يوقد . ( 2 ) سيف مرهف المرهف : المحدد ، يقال محدد مرقق الحد البتر القطع ، ومنه قوله « ص » ، كل امر ذي بال لم يبدأ بحمد اللّه ( أو ببسم اللّه ) فهو ابتر . القد : الشق ؛ والفرى أيضا بمعنى الشق والقطع . ( 3 ) الجريال : الخمر . ( 4 ) اسمال : الأثواب الخلقة وبقايا الماء في الحوض ، والمراد ان ما سواها في تحت استار عزه وجلاله كفيء واعدام .